الشيخ محمد أمين زين الدين
53
كلمة التقوى
وإذا كان لاجتماع المالين دخل في زيادة القيمة ونقصها وجب أن يقوم كل واحد من المالين في حال انضمامه إلى الآخر ، ثم تنسب قيمة كل واحد من المالين إلى مجموع قيمتيهما ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة . فإذا باع الرجل داره وهي تحتوي على ما يصلح للسكنى الداخلية فقط ، وضم إليها بالبيع ملك رجل آخر تكمل به منفعة الدار لأنه يشتمل على ما يصلح لمجلس الرجال واستقرار الضيوف منهم ، أو لأنه يحتوي على حديقة منزلية وملعب الأطفال مما تزيد به قيمة الدار وقيمة الحديقة معا ، وشبه ذلك ، فلمعرفة نصيب المالين من الثمن يجب اتباع الطريق الآنف ذكره . [ المسألة 104 : ] إذا كانت دار أو أرض أو بستان مشتركة بين مالكين على السواء ، فباع أحد الشريكين نصف الدار أو الأرض أو البستان ، فظاهر العقد أن المراد بيع نصفه الذي يملكه من المبيع فيحمل عليه وينفذ بيعه ، وإذا دلت القرائن الخاصة على أن المراد بيع النصف الذي يملكه شريكه كان من البيع الفضولي فلا ينفذ إلا مع إجازة الشريك ، وإذا دلت القرائن على أن المراد بيع النصف مما يملكه هو ومما يملكه شريكه ، صح البيع في نصف حصته خاصة وكان في نصف حصة شريكه من الفضولي فتتوقف صحته فيه على الإجازة . [ المسألة 105 : ] يجوز لأب الصبي غير البالغ ولجده أبي أبيه أن يتصرفا في ماله بالبيع والشراء والإجارة والصلح والمضاربة وأمثال ذلك من المعاملات في ماله وينفذ تصرفهما فيه ، إذا لم تكن في تصرفهما فيه مفسدة ، ويستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا كان في تصرفهما تفريط في مصلحة الصغير فلا ينفذ التصرف منهما في هذه الصورة . ومثال ذلك أن يضطر الأب أو الجد إلى بيع مال الصغير ، فلا يجوز لهما في هذه الحال أن يبيعا ماله بثمن المثل إذا أمكن لهما أن يبيعاه بأكثر من ثمن المثل ، ولا يجوز لهما أن يبيعاه بأكثر من ثمن المثل بدرهم